MACBETH
Methought I heard a voice cry 'Sleep no more!
Macbeth does murder sleep', the innocent sleep,
Sleep that knits up the ravell'd sleeve of care,
The death of each day's life, sore labour's bath,
Balm of hurt minds, great nature's second course,
Chief nourisher in life's feast,--
LADY MACBETH
What do you mean?
MACBETH
Still it cried 'Sleep no more!' to all the house:
'Glamis hath murder'd sleep, and therefore Cawdor
Shall sleep no more; Macbeth shall sleep no more.' *
ماكبيث :
أعتقد أنني سمعت صوتا ينادي " لن تنام بعد الآن ، ماكبث اغتال النوم ، النوم البريء ، النوم الذي يغزل الفوضى المتكورة كمجموعة خيوط متشربكة في بعضها البعض ، النوم الذي هو إعلان وفاة اليوم ، النوم الذي هو كحمام ماء على جسد محموم منهك ، النوم الذي هو شفاء الدماغ الموجوع ، و ثاني طبق رئيسي على مائدة الحياة ، و أكثرها إنعاشا "
ليدي ماكبث :
مالذي تعنيه ؟
ماكبث :
لا يزال ينادي في كل أنحاء المنزل " لن تنام بعد الآن ، ماكبث اغتال النوم ، و لن ينام بعد الآن " ..
..
مسرحية ماكبث ، أروع مسرحيات شكسبير و أعمقها ..
هذا حوار بين البطل و زوجته ..
باختصار تحت ضغط الطمع ، و كيد النساء قتل ماكبث الملك دانكن في أثناء نومه ..
و منذ ذلك الوقت و الرجل يهلوس ، و لم يعد يستطع النوم ، في هذا المقطع ، يعترف أنه بدأ يسمع أصواتا تناديه ، بأن النوم حرامٌ على عينيه ..
درس القصة و المسرحية مختصر هنا ..
القتل عقوبته الحرمان من لذة الحياة ، فكيف يستمتع بالحياة من سلبها من آخر ؟
و أفظع حين يكون ظلما ، و أفظع منه أن تقتل أعزلا ، فما بالك بنائم ؟
باغتياله ، أنت اغتلت نوم ليلك و هدأة بالك ..
و أي عقاب أشد من أن يحرم الإنسان لذة الخلود ليلا إلى فراشه و الاستسلام لنومٍ يسرق منه تعب النهار ، و نكد النهار ، و إنهاك النهار ..
ياللعذاب ..
أتخيل أنه موت بطيء و غرق في الهلاوس بالتدريج ، و تسمم على المدى البعيد ..
إن فكرة حرمان النوم بسبب قتل بريء أو قريب ، فكرة تكررت في الأدب ، حتى الأدب العربي ..
تذكرني بقصة ذي رُعَين الحميري ..
"تفرقت حميَر على ملكها حسان، وخالفت أمره لسوء سيرته فيهم، ومالوا إلى أخيه عمرو، فأوغروا صدره على أخيه، وأشاروا عليه بقتله، ورغبوه في الملك، ووعدوه بحسن الطاعة، والمؤازرة، إلا أن ذا رعين، وهو أحد ملوك حميَر، نهاه عن قتل أخيه، فقد علم أنه إن قتل أخاه ندم، ونفر عنه النوم طيلة حياته، وستسوء أموره، وأنه سيعاقب من أشار عليه بقتله.
فلما رأى ذو رعين عزم عمرو على قتل أخيه حسان، رأى أن يحتاط للأمر، فكتب بيتين في صحيفة، وختم عليها بخاتم عمرو، وقال له: هذه وديعة لي عندك إلى أن أطلبها منك، فأخذها عمرو ودفعها إلى خازنه، ليحتفظ بها.
فلما قتل عمرو أخاه، وجلس مكانه في الملك، أحس بالندم، وتأنيب الضمير، مما منع عنه النوم، وسلط عليه السهر، فطلب الأطباء والكهنة والمنجمين والعرافين، طالبا الشفاء منهم، فلما أعيتهم الحيلة، عرض عمرو عليهم أمره، وأخبرهم بقصته، وشكا إليهم ما يجد، فقالوا له: ما قتل رجل أخاه، أو ذا رحم منه إلا أصابه السهر، ومنع منه النوم.
فلما سمع منهم مقالتهم وتوصيفهم لعلته حتى استشاط غيظا على من أوغر صدره على أخيه حسان، فأمر بقتل كل من أشار عليه بقتله، حتى وصل إلى ذي رعين، فقال له أيها الملك: إن لي براءة مما تريد أن تصنع بي، قال الملك: وما براءتك وأمانك؟ قال ذو رعين: مر خازنك أن يخرج الصحيفة التي ختمتها بختمك، التي استودعتكها يوم كذا وكذا، فأخرجت له، فنظر إليها عمرو، فإذا فيها:
ألا من يشتري سهرا بنوم *** سعيد من يبيت قرير عين
فأما حميَر غدرت وخانت *** فمعذرة الإله لذي رعين
فعفا عنه عمرو، وأحسن جائزته " - منقولة -
..
يا بائع النوم بالدم ، حذارِ فالأرق غريمك ..
و ذاك غريم منتصر دائما ..
#missyellow













