Whose woods these are I think I know.
His house is in the village though;
He will not see me stopping here
To watch his woods fill up with snow.
My little horse must think it queer
To stop without a farmhouse near
Between the woods and frozen lake
The darkest evening of the year.
He gives his harness bells a shake
To ask if there is some mistake.
The only other sound’s the sweep
Of easy wind and downy flake.
The woods are lovely, dark and deep,
But I have promises to keep,
And miles to go before I sleep,
And miles to go before I sleep.
-Robert Frost -
من صاحب هذه الغابة ؟ أعتقد أنني أعرفه ، منزله في القرية ، لذلك لن يراني مارا بغابته الغارقة في الثلوج ، أراقبها ..
لابد أن حصاني الصغير يعتقد أنه أمر غريب أن نتوقف في مكان مقطوع بين البحيرة المتجمدة و الغابة في أعتم ليالي العام ..
هز حصاني رأسه و بحركته تحركت الأجراس حول لجامه ، متساءلا إن كان هناك خطأ ما ، و عدا ذلك الصوت لم تكن تسمع سوى صفير منخفض للرياح و الثلج الناعم المتساقط ..
الغابة جميلة و عميقة و مظلمة ، لكن لدي الكثير من الوعود التي يتوجب علي الوفاء بها ، و الكثير من الأميال لأقطعها قبل أن أنام ~
..
مرة أخرى مع روبرت فروست ، و قصيدة معتمة و هادئة ، لمن يفهم الإنجليزية سيستمتع بالإيقاع المقفى الذي صنعه الشاعر في قصيدته ، و اختار حروف مد طويلة - long vowels - لتخلق الجو الغامض البارد للمكان و الزمان الذي يتحدث عنه شاعرنا ..
حينما نقرأها لأول وهلة ، يتبادر إلى ذهننا : مالذي يريد قوله ؟ كتب قصيدة يصف فيها غابة و جو ديسمبري بارد ، و انقطاع عن كل شيء و كل أحد ؟
روبرت فروست أعمق من أن يقفي قصيدة ، ليخبرنا عن ليلة شتوية باردة و صامتة ..
للقصيدة معاني أبعد مما تبديه السطور ..
يقال أن :
الغابة و ظلامها تمثل : عالم البرزخ ، أو الموت ..
صاحب الغابة : ملك الموت ..
أعتم ليالي العام : لربما كانت أبئس و أعتى و أسود ليالي الحياة التي مرت عليه ..
الشتاء و برد الثلوج : انعدام الشعور ..
المنطقة المقطوعة التي توقف فيها : منطقة اتخاذ القرار بين الغابة " الموت " و بحيرة متجمدة : " الحياة " الماء عادة يرمز للحياة ..
الحصان : الضمير ..
الوعود : التزامات الحياة ..
النوم : الموت ..
حسنا لنعيد قراءة القصيدة الآن بمعناها الحقيقي ..
خطر للشاعر خاطر الموت ، و ربما كان قد استعد للرحيل ، و تجهز فكريا للانتحار ، ثم يتساءل هل علم ملك الموت عن قدومي ؟ يبدو أنه منشغل بآخرين و لن يراني واقفا أتأمل دولته و أفكر في زيارتها ، ضميري ؟ لعله مستغرب أننا نقف هنا في منتصف اللاشيء ، لا أحد حولنا ، و لا معنا ، على اليمين داعي الحياة ، لكنه لا ينادي فقد فَقَدَ الإحساس ربما ، و على اليسار داعي الموت و البرزخ ..
في الليالي الداكنة الكئيبة الأليمة ، بعد خيبة أو إحباط ، نصبح أكثر زهدا في الحياة ، و نبدأ في التلفت إلى العالم الآخر ظنا منا أنه الراحة ..
و ينادينا داعي الموت ..
لم أفق من نداءه سوى على صوت الضمير ، كأنه يقرع جرس تنبيه : إلى أين يا صاح ؟ هل أنت متأكد من الوجهة ؟ ..
سكون ..
إلا من همهمات الرياح ..
لعل ذلك الصمت ، جعل من صوت الضمير أكثر وضوحا في أذني .. مع أنه كان يهمس إلا أنني سمعته بوضوح و تلك ميزة الصمت .. ناقل جيد للأصوات ..
أعترف أن عمق و ظلمة الموت تشدني ، فهي تتجاذب إيجابا مع الظلمة التي تسكنني ، لكن لداعي الحياة علي التزامات و وعود تستلزم آداءها ، لا يزال أمامي الكثير لأعمله ، و أنجزه ، لا يزال علي أن أعيش ، و أحيا ..
مسافات عليّ طيها قبل أن أسلم لداعي الموت ..
و قبل أن أنام النومة الأبدية من هذه الحياة ..
#missyellow









