قراءة جو مارتش على لسان لويزا آلكوت يشبه النظر في المرآة ..
تعرف ذلك الشعور حين تقرأ كتابا و تشعر بطريقة أو بأخرى أنك كاتبه لشدة تشابه الأفكار ، و حتى العبارات ؟
هذه أحد متع الأدب ، أن تجد أحد أشباهك الأربعين في كتاب ، و كتاب قديم ..
عندما تشعر بالضيق تقرؤه ، و ترتسم على وجهك و قلبك ابتسامة ، مسلٍ جدا أن يوجد من يثرثر و يتصرف مثلك ، في كتاب ..
و عندما تشعر بأنه لا أحد يفهمك أو يشعر بك تقرؤه فهو دائما حاضر ، دائما يفهم ، مرآتك حين تنعدم المرايا ..
عندما تشعر بالوحدة الفكرية تقرؤه و تدرك أنك لست وحدك ..
و أنه طالما وجد في ذلك الزمن من يشاركك الفكر ، فحتما هناك لا يزال الـ ٣٩ المتبقون .. في مكان ما ..
نساء صغيرات ، رواية أمريكية عالمية من أدب القرن الـ ١٩ ..
لم تكن تعلم الكاتبة أن روايتها ستنتشر أو تلقى صدى في وقتها و بعد وفاتها . من حسن حظها عاشت لترى كتابها يُقرأ و يُنقد و يستمتع به الجمهور . لعلها لا تعلم أن عاش إلى هذا اليوم . الأدب الذي يُكتب له الانتشار و البقاء ، يبقى لأنه أدب إنساني و عالمي ، يخاطب كل الناس ، و يحكي حكاياتهم ، و يمثل شخوصهم . و كم في ذلك من سلوى للبشر .
هنا مقتطفات من الكتاب على لسان مفضلتي جو ، أو عنها ~
"Love Jo all your days, if you choose, but don't let it spoil you, for it's wicked to throw away so many good gifts because you can't have the one you want."
أحبي كل الأيام ، و إذا لم يكن بوسعك ، فعلى الأقل لا تدعيها تفسد مزاجك . إنه لمن السوء أن نرمي بكل النعم و نهملها لأننا لم نحصل على نعمة معينة نريدها .
"tomorrow was her birthday, and she was thinking how fast the years went by, how old she was getting, and how little she seemed to have accomplished. Almost twenty-five and nothing to show for it."
غدا يوم ميلادها ، إنها تفكر كيف مرت السنين سريعا ، و أنها تكبر ، و أنها لم تنجز شيئا يُذكر .. ٢٥ و لا شيء يذكر ..
"I'm not! and if turning up my hair makes me one, I'll wear it in two tails till I'm twenty," cried Jo, pulling off her net, and shaking down a chestnut mane. "I hate to think I've got to grow up, and be Miss March, and wear long gowns, and look as prim as a China-aster! It's bad enough to be a girl, anyway, when I like boys' games and work and manners!
لن أفعل ! و إذا كان رفع شعري يجعلني سيدة ، فسوف أصففه في ذيلين جانبيين حتى أصبح في الـ ٢٠ ، أكره أن أفكر أنني سأكبر و أصبح " الآنسة مارتش " و أرتدي ثيابا طويلة ، يكفي أنه سيء كفاية ، كوني فتاة في حين أنني أحب ألعاب الأولاد و تصرفات الأولاد .
" It's my dreadful temper! I try to cure it; I think I have, and then it breaks out worse than ever."
" إنها عصبيتي المخيفة ، أحاول علاجها ، و أعتقد أنني فعلت ، لكنها تفلت أسوأ من قبل "
..
أتمنى أن يجد كل منكم مرآته في كتاب .. :)

No comments:
Post a Comment