Saturday, 28 March 2015

A Trip Through a Suicidal Mind

Whose woods these are I think I know.   
His house is in the village though;   
He will not see me stopping here   
To watch his woods fill up with snow.   

My little horse must think it queer   
To stop without a farmhouse near   
Between the woods and frozen lake   
The darkest evening of the year.   

He gives his harness bells a shake   
To ask if there is some mistake.   
The only other sound’s the sweep   
Of easy wind and downy flake.   

The woods are lovely, dark and deep,   
But I have promises to keep,   
And miles to go before I sleep,   
And miles to go before I sleep.
-Robert Frost - 
من صاحب هذه الغابة ؟ أعتقد أنني أعرفه ، منزله في القرية ، لذلك لن يراني مارا بغابته الغارقة في الثلوج ، أراقبها .. 
لابد أن حصاني الصغير يعتقد أنه أمر غريب أن نتوقف في مكان مقطوع بين البحيرة المتجمدة و الغابة في أعتم ليالي العام .. 
هز حصاني رأسه و بحركته تحركت الأجراس حول لجامه ، متساءلا إن كان هناك خطأ ما ، و عدا ذلك الصوت لم تكن تسمع سوى صفير منخفض للرياح و الثلج الناعم المتساقط .. 
الغابة جميلة و عميقة و مظلمة ، لكن لدي الكثير من الوعود التي يتوجب علي الوفاء بها ، و الكثير من الأميال لأقطعها قبل أن أنام  ~ 
.. 
مرة أخرى مع روبرت فروست ، و قصيدة معتمة و هادئة ، لمن يفهم الإنجليزية سيستمتع بالإيقاع المقفى الذي صنعه الشاعر في قصيدته ، و اختار حروف مد طويلة - long vowels - لتخلق الجو الغامض البارد للمكان و الزمان الذي يتحدث عنه شاعرنا .. 
حينما نقرأها لأول وهلة ، يتبادر إلى ذهننا : مالذي يريد قوله ؟ كتب قصيدة يصف فيها غابة و جو ديسمبري بارد ، و انقطاع عن كل شيء و كل أحد ؟ 
روبرت فروست أعمق من أن يقفي قصيدة ، ليخبرنا عن ليلة شتوية باردة و صامتة ..
للقصيدة معاني أبعد مما تبديه السطور .. 
يقال أن : 
الغابة و ظلامها تمثل : عالم البرزخ ، أو الموت .. 
صاحب الغابة : ملك الموت .. 
أعتم ليالي العام : لربما كانت أبئس و أعتى و أسود ليالي الحياة التي مرت عليه .. 
الشتاء و برد الثلوج :  انعدام الشعور .. 
المنطقة المقطوعة التي توقف فيها : منطقة اتخاذ القرار بين الغابة " الموت " و بحيرة متجمدة : " الحياة " الماء عادة يرمز للحياة .. 
الحصان : الضمير .. 
الوعود : التزامات الحياة .. 
النوم : الموت .. 
حسنا لنعيد قراءة القصيدة الآن بمعناها الحقيقي .. 
خطر للشاعر خاطر الموت ، و ربما كان قد استعد للرحيل ، و تجهز فكريا للانتحار ، ثم يتساءل هل علم ملك الموت عن قدومي ؟ يبدو أنه منشغل بآخرين و لن يراني واقفا أتأمل دولته و أفكر في زيارتها ، ضميري ؟ لعله مستغرب أننا نقف هنا في منتصف اللاشيء ، لا أحد حولنا ، و لا معنا ، على اليمين داعي الحياة ، لكنه لا ينادي فقد فَقَدَ الإحساس ربما ، و على اليسار داعي الموت و البرزخ .. 
في الليالي الداكنة الكئيبة الأليمة ، بعد خيبة أو إحباط ، نصبح أكثر زهدا في الحياة ، و نبدأ في التلفت إلى العالم الآخر ظنا منا أنه الراحة .. 
و ينادينا داعي الموت .. 
لم أفق من نداءه سوى على صوت الضمير ، كأنه يقرع جرس تنبيه : إلى أين يا صاح ؟ هل أنت متأكد من الوجهة ؟ .. 
سكون .. 
إلا من همهمات الرياح .. 
لعل ذلك الصمت ، جعل من صوت الضمير أكثر وضوحا في أذني .. مع أنه كان يهمس إلا أنني سمعته بوضوح و تلك ميزة الصمت .. ناقل جيد للأصوات .. 
أعترف أن عمق و ظلمة الموت تشدني ، فهي تتجاذب إيجابا مع الظلمة التي تسكنني ، لكن لداعي الحياة علي التزامات و وعود تستلزم آداءها ، لا يزال أمامي الكثير لأعمله ، و أنجزه ، لا يزال علي أن أعيش ، و أحيا .. 
مسافات عليّ طيها قبل أن أسلم لداعي الموت .. 
و قبل أن أنام النومة الأبدية من هذه الحياة ..
#missyellow 

No comments:

Post a Comment