Saturday, 28 February 2015

Madness ~

But I don’t want to go among mad people," Alice remarked.
"Oh, you can’t help that," said the Cat: "we’re all mad here. I’m mad. You’re mad."
"How do you know I’m mad?" said Alice.
"You must be," said the Cat, "or you wouldn’t have come here.
لا أريد أن أكون بين المجانين " قالت أليس .. 
" لا يمكنك الفرار من ذلك " رد القط " نحن هنا كلنا مجانين ، أنا مجنون ، أنت مجنونة " 
" كيف عرفت بأنني مجنونة ؟ " سألت أليس 
" لا بد أنك كذلك " رد القط " و إلا لما أتيتي إلى هنا - بين المجانين - " 
- Alice in Wonderland- 
Lewis Carroll 
التحفة الكلاسيكية أليس في بلاد العجائب ، الكل يعرفها منذ أن تفتحت عيناه على ديزني و مشتقاتها .. 
السؤال الذي أثاره النص هنا ، ما هو الحد الفاصل بين العقل و الجنون ؟ 
كل ما شذ عن المألوف ، أسماه الناس جنونا .. 
هذا يجعل الجنون كائنا نسبيا ، يتغير مسماه من مكان إلى آخر و من مجموعة إلى أخرى .. 
حتى لو اتفقنا أن ذلك الذي أكل عدة كيلوات من الفلفل الحار في دقيقتين ، أو ذلك الذي جلس في وسط الثلج عاريا لمدة ساعتين ، أو ذلك الذي دفن نفسه لـ عشرة أيام دون ماء أو طعام كلهم مجانين ، فإننا سنسمع عن جينيس التي اعتبرتهم فنانين بمواهب خارقة و تربعوا على موسوعتها ، بينما نحن العاقلون لم يعلم عنا العالم و لا عن عقلنا شيئا .. 
أوه هذا يقودنا إلى استنتاج غير مدروس مفاده : أن الجنون أسرع الطرق إلى الشهرة .. 
الحقيقة أنه استنتاج لا غبار عليه ، غير أنه لمن الجيد أن كمية المجانين في هذا العالم محدودة ، و إلا لضاقت المنصات على أهل الأرض .. و أصبح العالم ساحة للتهريج -_- 
-أعتقد أنه مكتفي من المهرجين - 
نعود إلى نقطة الجنون ، يبدو أنه لا توجد إجابة دقيقة لهكذا سؤال ، غير أن أقربها كان قد أجاب عليها لويس كارول في أول صفحة لروايته العتيقة حين قال عن أليس بعد أن قفزت خلف الأرنب العجيب إلى جحره : 
 “In another moment down went Alice after it, never once considering how in the world she was to get out again.”
باختصار ، إنها لحظة نقرر الدخول جحرا لا نعرف كيف سنخرج منه - سالمين - ..
# missyellow 

Departing ~

"Dear, dear Norland!" said Marianne, as she wandered alone before the house, on the last evening of their being there; "when shall I cease to regret you? -- when learn to feel a home elsewhere? -- Oh happy house! could you know what I suffer in now viewing you from this spot, from whence perhaps I may view you no more! -- And you, ye well-known trees! -- but you will continue the same. -- No leaf will decay because we are removed, nor any branch become motionless although we can observe you no longer! -- No; you will continue the same; unconscious of the pleasure or the regret you occasion, and insensible of any change in those who walk under your shade! -- But who will remain to enjoy you?"

عزيزتي نورلاند ، متى سأتوقف عن افتقادك ؟ متى ستصبح أرضا سواك وطنا ؟ 
يا أيها البيت السعيد هل تعلم كم ألمي و أنا أرقبك من هذه البقعة ؟ البقعة التي لن أعود قادرة على رؤيتك منها بعد الآن .. 
يا تلك الأشجار المألوفة ، سوف تبقين كما كنتِ دائما ، لن تذبل أي من أوراقك برحيلنا ، و لن تتوقف أغصانك عن الحركة لأننا لم نعد نراقبها كما كل يوم ، سوف تبقين كما كنت دائما .. 
غير واعية بالأفراح أو الأحزان التي تدور حولك .. 
غير آبهه لأي تغيير يحصل لأولئك الذين يمرون تحت ظلالك .. 
ياه ، من سيبقى ليستمتع بك ، بظلالك و اهتزاز أغصانك من بعدنا ؟! 
- ماريان في آخر مساء لها أمام منزلهم في نورلاند- 
Sense and Sensibility- Jane Austen 
.
.
ذات قراءة قال كاتب بما معناه ، إياك أن تزرع نفسك كفسيل نخل في أي مكان ، لأنه حين يحل موعد الرحيل ، سيكون انتزاعك مؤلما ، النخل حين يمد جذوره ، يصعب اقتلاعه ، و كذلك أنت .. 
ستتألم بلا انتهاء .. 
و بالرغم من أننا نعرف ذلك ، إلا أننا لا نجيد اتباع ذلك ، في سكرة الحضور و العيش و المبيت ، ننسى حقيقة أننا مؤقتون هنا ، و عما قريب تُشد الرحال .. 
يا للمنافي التي لفظتنا ذات استطيان .. 
و ياللأوطان التي نفتنا دون استئذان .. 
بالله حنانيكم على قلب أرهقه السفر ..
#missyellow


I am nobody . Who are u ?


I'm Nobody! Who are you? 
Are you – Nobody – too? 
Then there's a pair of us! 
Don't tell! they'd banish us  – you know! 

 How dreary – to be – Somebody! 
How public – like a Frog –  
To tell one's name – the livelong June –  To an admiring Bog!

-Emily Dickenson-

أنا لا أحد ، من أنت ؟ هل أنت لا أحد أيضا ؟ إذن يوجد زوج من اللا أحد هنا ، أوه ! لا تخبر عنا أحدا و إلا سيتم نفينا !! 
كم هو مخيف أن تكون أحد ما .. 
إنه صاخب جدا مثل ضفدع ، ينقنق بصوت عال ، ليخبر الجميع عنه و عن مكانه ، و يتجمهر المعجبون .. 
و مثل أرض موحلة تبتلع كل ما يلقى إليها ، يقومون بحصر كل شيءٍ عنك ، و حصارك .. 
مخيف أن تكون أحدا ما ، و خانق .. 
اللا هوية ، اللا شهرة ، اللا كينونة .. 
هل يبدو ذلك لسمعكم وحيدا ؟ أليما ؟ 
إيملي تراه حرية من نوع خاص ، و ترتاح إليه .. 
تطلب الهدوء تلك الفتاة ، بعيدا عن الضوء و الشهرة و متابعة المعجبين و المعجبات .. 
تريد أن تكون لا أحدا .. 
فكونك أحد عبء .. 
لماذا ؟ 
لأن اسمك أمانة ، حين ينتشر لابد أن ينتشر بخير ، و بعد أن ينتشر لابد أن تظل محافظا على طيب الذكر .. و إذا كنت لا تستطيع و أنت تحت دائرة الضوء و انعكاس العدسات أن تكون أحدا بسيرة حميدة .. فكن لا أحد .. 
#missyellow

Friday, 27 February 2015

Pain

Pain .. 
The mute transparent spirit of a dead monster .. 
It smells like a decayed canned corpse.. 
It tastes like crimson dying ember ..
It feels like the bite of the pole's winter wind on a bare chest .. 
It looks like half - fleshed skeleton with a crackled neck .. 
It sounds like the weeping of a faceless phantom in the middle of a moonless night .. 
الألم .. 
مالذي يشبه الألم ؟ 
روح مسخٍ أخرس شفاف .. 
رائحته كجثة متحللة معلبة .. 
طعمه كبقايا جمرة على وشك أن تنطفئ .. 
ملمسه كعضة رياح القطبين الشتوية على صدرٍ عارٍ .. 
هيئته كهيكل عظمي عليه بقايا لحم ، برقبة نصف مكسورة .. 
صوته كنحيب شبح بلا وجه في ليلة بلا قمر منتصف الليل ..
#missyellow